شمس الدين الشهرزوري

351

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

الرابع كما في القسم الأول ، إلّا أنّ المنفصلة تكون في القسم الثالث مانعة الخلوّ دون مانعة الجمع ، وتكون في القسم الرابع مانعة الجمع دون مانعة الخلو . فإذا قلت في القسم الثالث : « دائما إمّا آ ب أو ج د » ، مانعة من الخلوّ و « كلّما كان ه ز ف ج د » ، ينتج القياس : « قد يكون إذا كان آ ب لم يكن ه ز » . وذلك أنّ المنفصلة الصغرى يلزمها « كلّما لم يكن ج د ف آ ب » ، والمتصلة الكبرى ، يلزمها بطريق عكس النقيض « كلّما لم يكن ج د لم يكن ه ز » ، وينتجان من الشكل الثالث : « قد يكون إذا كان آ ب لم يكن ه ز » ، وهو المطلوب . وإذا قلت في القسم الرابع : « دائما إمّا آ ب أو ج د » ، مانعة من الجمع و « كلّما كان ج د ف ه ز » ، ينتج القياس : « قد يكون إذا لم يكن آ ب ف ه ز » ، وذلك أنّ المنفصلة الصغرى يلزمها « كلّما كان ج د لم يكن آ ب » ، فنجعلها صغرى ، والمتصلة كبرى ، لينتظم منهما قياس في الشكل الثالث منتجا المطلوب « 1 » وهو « قد يكون إذا لم يكن آ ب ف ه ز » ؛ هذا إذا كانت المنفصلة مانعة الجمع أو مانعة الخلو . فإن كانت المنفصلة حقيقية فإمّا أن تكون موجبة أو سالبة ؛ فإن كانت موجبة « 2 » أنتج القياس جميع ما أنتجته المنفصلتان المانعتا الجمع والخلوّ ، لأنّ الحقيقية أخص من كل واحدة منهما ، ضرورة استلزام الخاصّ لما يستلزمه العام ؛ وأمّا إذا كانت الحقيقية سالبة فالقياس غير منتج ، لأنّ القياس لو أنتج - والمنفصلة سالبة حقيقية - لزم إنتاج القياس مع السالبتين المانعتي الجمع والخلوّ ، نتيجة السالبة الحقيقية بعينها ، لكونهما أخص من السالبة الحقيقية ، ضرورة وجوب إنتاج الخاصّ لما ينتجه العام ؛ وقد عرفت عدم إنتاج القياس والمنفصلة سالبة مانعة الخلوّ نتيجة القياس والمنفصلة سالبة مانعة الجمع ، في جميع الأقسام التي مرّت .

--> ( 1 ) . ت : للمطلوب . ( 2 ) . ت : - أو سالبة ؛ فإن كانت موجبة .